الصيمري
239
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، وكذا لو كانا ملتقطين . وقال أبو حنيفة هنا : ان وصفه أحدهما بشيء على بدنه ، فإنه يحكم له به ، لان ذلك يدل على يد سابقة . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا ادعى ذمي لقيطا قبل إقراره ، فإن أقام بينة على قوله حكم له به وحكم بكفره ، وان لم يقم بينة حكم أيضا بدعواه والحق به . وللشافعي قولان : إذا أقام البينة أحدهما يقبل قوله بالنسب ولا يحكم بكفره والثاني يحكم بكفره وان لم يقم بينة حكم بالنسب أيضا ، وهل يحكم بكفره ؟ على قولين . والمعتمد أنه مع إقامة البينة يلحق النسب ويحكم بكفره ، ومع عدم إقامة البينة يلحق النسب ولا يحكم بكفره وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، واختاره العلامة . مسألة - 23 - قال الشيخ : الحر والعبد والمسلم والكافر في دعوى النسب سواء لا مزية لأحدهم على الأخر ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة الحر أولى من العبد والمسلم أولى من الكافر ، وقواه الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وتوقف العلامة ونجم الدين ولم يرجحا شيئا ، ورجح فخر الدين المسلم على الكافر إذا كان اللقيط في دار الإسلام ، وظاهر الشهيد في الدروس ( 3 ) متابعته وظاهره في شرح الإرشاد متابعة الشيخ هنا . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا ادعت امرأة لقيطا أنه ولده وأقامت بينة لحق بها وبالزوج بلا خلاف ، وان ادعته ولم يقم بينة ، فإنه يقبل إقرارها على نفسها عندنا ، سواء كان معها زوج أو لم يكن .
--> ( 1 ) المبسوط 3 / 349 . ( 2 ) المبسوط 3 / 350 . ( 3 ) الدروس ص 298 .